الاسهم والسندات

ومن الجدير بالذكر تلجأ الجهات المصدرة لهذا النوع من الأدوات لأسباب عدة من بينها تردد البنوك والمؤسسات المالية في تقديم التسهيلات الائتمانية لها ، ولتفادي تكلفة الاقتراض من البنوك ودفع سعر فائدة مرتفع نسبياً مقارنة بما تدفعه للدائنين ، كما أنها تتسم كذلك بقابليتها للتداول في السوق الثانوي .

  • القبولات ( الضمانات ) المصرفية :

هي عبارة عن حوالة مصرفية أو أمر دفع قصير الأجل منخفض المخاطر تصدرها شركة مستوردة ما ، قابلة للدفع في موعد محدد في المستقبل ومضمونة من قبل المصرف الذي يتعامل معه المستورد مقابل رسم أو عمولة ، ممهورة بخاتم المصرف بعبارة مقبول ، وعادة ما يصادق المصرف على هذا الأمر ويتحمل مسؤولية الإيفاء به مقابل إيداع المؤسسة أو الشركة لما يساوي قيمة في حسابها لدى المصرف المصدر وفي حالة التأخير أو العجز عن السداد بالتاريخ المحدد فيعني ذلك أن المصرف ملزم بإجراء تحويل قيمته لصالح مصرف بلد المصدر ، وما يميز هذه الأداة أن الحوالة تكون مقبولة عند الاستيراد نظراً لأن المصدر الأجنبي يعلم أنه حتى لو أفلست الشركة المستوردة فإن المصرف سيقوم بتسديد قيمة الحوالة الأمر الذي يقلل من مخاطر التجارة الخارجية ، وغالباً ما يتم بيع الحوالة المقبولة في السوق الثانوية بخصم معين بطريقة مشابهة لأذون الخزينة ، وإن من يتعامل بها في السوق هي عادة ذات الجهات التي تتعامل بأذون الخزينة .

  • اتفاقيات إعادة الشراء :

هي قروض قصيرة الأجل ، عادة باستحقاق لا يتجاوز أسبوعين وتمثل أذون الخزانة ، مقابل الوفاء حيث يستلم المقرض هذه الأصول إذا لم يقم المقترض بسداد القرض.

ثانياً : أدوات سوق رأس المال :

يوفر سوق رأس المال أدوات تمكن من الحصول على تمويل لآجال تتعدي العام وتصل إلى ثلاثين سنة بل إن بعضها ليس له أجل بعكس أدوات سوق النقد والتي تتسم بقصر آجالها .

والهدف من اللجوء إلى هذا النوع من الأدوات هو الحصول على تمويل لمشروعاتهم التي يتوقعون أن تصل في الأجل الطويل إلى مستوى إنتاج يعود عليهم بإيرادات وأرباح تمكنهم من تسديد المبالغ التي حصلوا عليها من خلال الاقتراض من سوق رأس المال ، وكذلك رغبة في مشاركة الآخرين لهم في تكوين رأس مال المؤسسات وملكياتها كما هو الحال بالنسبة للشركات المساهمة .

ومن أهم أدوات سوق رأس المال :

  • الأسهم :

هي عبارة عن وثائق مالية ( صكوك ) تخول حامليها حقوق ملكية على صافي الدخل وعلى موجودات الشركات ، يتم دفع جزء من أرباح الشركات التجارية لحاملي الأسهم والجزء الآخر يتم احتجازه من أجل شراء تجهيزات ومعدات رأسمالية جديدة .

تزداد الأرباح الموزعة في السنوات الجيدة للشركات ، وبالتالي يزداد الطلب على شرائها فترتفع أسعارها ، وتتراجع هذه الأرباح في السنوات الرديئة بل يمكن أن لا توجد أي أرباح وهكذا تنخفض أسعار الأسهم ، بل يمكن أن تتعرض الشركات للإفلاس الأمر الذي يجعل الأسهم بدون قيمة تذكر ، وهكذا تعتبر الأسهم أصول خطرة ولا تتمتع بدرجة كبيرة من السيولة ويعتبر الأفراد أكبر مالكي الأسهم والباقي تملكه صناديق التقاعد والصناديق المشتركة أو شركات التأمين .

  • السندات :

تمثل السندات أداة رئيسية من أدوات التمويل في الأسواق المالية المباشرة إذ يقترض ذوي العجوزات أمولاً بشكل مباشر من ذوي الفوائض ويمكن تعريف السندات على أنها أوراقاً مالية طويلة الأجل تصدرها الحكومة والشركات للحصول على أموال لتمويل إنفاقها أو استثماراتها ، وتعد حاملها بدفعات ثابتة المبالغ ( هناك سندات بدفعات متغيرة ) وفي مواعيد محددة ( نصف سنة مثلاً ) دون أن تمنح أي حقوق ملكية في المؤسسات التي تصدرها فهي بمثابة شهادة دين وليست شهادة ملكية ، فإضافة إلى الدفعات الثابتة يحصل حاملها عند حلول أجل استحقاقها على الدفعة الثابتة الأخيرة إضافة إلى قيمتها الإسمية ، وبناءً على ما سبق فإن السندات توفر للمستثمرين مصدرين للدخل هما الدفعات الثابتة ، والتغيرات التي تطرأ على قيمتها السوقية بما يمنح المستثمر فرصة لبيعها وتحقيق مكاسب رأسمالية .

الفائدة ومعدل الفائدة ( سعر الفائدة ) :

إن تنازل الأفراد عن النقود لفترة معينة في عالم اليوم الذي تحدد قيمة النقود فيه طبقاً لقوتها الشرائية التي تكون عرضة للتغير بين فترة وأخرى نتيجة تغيرات قد تطرأ على المستوى العام للأسعار ، يتطلب تعويضهم ليس فقط عن التغير في القوة الشرائية للنقود ولكن كذلك عن المنفعة المفقودة نظير تأجيل استهلاكهم في تلك الفترة ، وفي أسواق المال وعالم النقود يعوض المرء عن هذا التنازل وقبوله التأجيل بفائدة تدفع على المبلغ المتنازل عنه .

وبناءً على ما سبق يمكننا تعريف الفائدة بأنها مبلغ معين من المال إما يدفع أو يحصل ، فالشخص الذي يتنازل عن نقوده الآن نتيجة إقراضها ( دائن ) يحصل الفائدة بعد فترة معينة يتفق عليها ، في حين أن المقترض ( المدين ) يدفع الفائدة عند انقضاء الفترة نظير حصوله على المبلغ عند بدايتها ، كما يمكن أن ننظر إلى الفائدة على أنها نسبة مئوية من المبلغ وعندئذ نتحدث عن سعر الفائدة أو معدل الفائدة ، وعليه فإن سعر الفائدة هو نسبة مئوية تحسب على أساس سنوي وهو حاصل قيمة مبلغ الفائدة على المبلغ المودع أو المقترض .

أولاً : وظائف معدل سعر الفائدة في الاقتصاد الوطني :

  • تساعد في ضمان أن الادخارات الحالية سوف تتدفق  في الاستثمار لتدعم وتدفع النمو الاقتصادي .

  • أنها تقوم بتخصيص العرض المتاح من الائتمان وعموماً توفر أموالاً قابلة للاقتراض إلى تلك المشروعات الاستثمارية التي لها العوائد الأعلى المتوقعة.

  • أنها تجلب عرض النقود ليكون في توازن مع طلب الجمهور على النقود .

  • أنها وسيلة سياسة حكومية مهمة عبر تأثيرها في حجم الادخار والاستثمار ، فإذا كان الاقتصاد الوطني ينمو على نحو بطيء جداً أو البطالة مرتفعة فإن الحكومة تستطيع أن تستعمل أدوات سياستها لتخفيض معدلات سعر الفائدة لحفز الاقتراض والاستثمار ، وعلى الناحية الأخرى فإن اقتصاداً وطنياً يعاني من تضخم سريع فإنه تقليدياً يدعو إلى سياسة حكومية تتضمن وضع معدلات سعر الفائدة عند المستوى الأعلى من أجل إبطال الاقتراض والإنفاق وتشجيع المزيد من الادخار .

ثانياً : قياس معدل الفائدة :

  • الفائدة البسيطة :

ثمة قانون أو معادلة لحساب الفائدة المتحصله على أساس الفائدة البسيطة :

مبلغ الفائدة = مبلغ القرض الأصلي × معدل أو نسبة الفائدة × الزمن بالسنوات

و

 المبلغ الإجمالي عند الاستحقاق = مبلغ القرض الأصلي + مبلغ الفائدة

مثال : أفترض ان أصل المبلغ يساوي 5,000 دولار ، وسعر الفائدة 8% ، وأجل الاستحقاق 3 سنوات ، عندئذ يصبح الإجمالي المستحق عند الاستحقاق :

مبلغ الفائدة = 5,000 × 8% × 3 = 1,200 دولار

إذا المبلغ الإجمالي بعد ثلاث سنوات = 5,000 + 1,200 = 6,200 دولار

  • الفائدة المركبة :

الأسلوب الأكثر شيوعاً بالنسبة للقروض والودائع هو الذي يتم حساب الفائدة فيه بشكل تراكمي يرتبط إيجابياً مع الوقت وهي ما تعرف بالفائدة المركبة ، قد يجادل المرء أن هذا الأسلوب يؤدي إلى ترشيد قرارات الاقتراض ، إذ أنه يحثهم على الإسراع في تسديد ما هو مستحق عليهم ، مما يوفر موارد لأفراد آخرين قد تكون لديهم حاجة ورغبة في اقتراضها ومن ثم توظيفها .

مثال : افترض أن أصل المبلغ يساوي 5,000 دولار ، وسعر الفائدة 8% ، وأجل الاستحقاق 3 سنوات ، عندئذ يصبح الإجمالي المستحق بعد ثلاث سنوات باستخدام الفائدة المركبة :

السنة الأولي : 5,000 × 8% = 400 دولار

والإجمالي = 5,400 دولار

السنة الثانية : 5,400 × 8% = 432 دولار

والإجمالي = 5,832 دولار

السنة الثالثة : 5,832 × 8% = 56/ 466 دولار

 

(Visited 6 times, 1 visits today)