الاقتصاد / الدخل والاستهلاك

زيادة كبيرة أثناء تلك الفترة ، وأن الجزء الأكبر من هذا الدخل كان موجها للاستهلاك على أن الادخار قد ظل نسبة ثابتة تقريبا من الدخل القومي .

     كذلك توصل كولين كلارك عند تحليله للإحصاءات البريطانية قبل الحرب العالمية الثانية أنه كلما زاد الدخل يزيد الادخار بنسبة متناقصة …ومعنى ذلك أن الاستهلاك أهم مما كان يعتقد كينز ، بل كثيرا ما يكون أكثر أهمية من الاستثمار .

2 – يأخذ كينز نمط توزيع الدخل القومي السائد والعوامل المؤسسية المحددة له كمعطيات ، أي يأخذ علاقات الإنتاج الرأسمالي كمعطيات ، وبدونها لا يمكن تفسير كيفية توزيع الدخل ، والذي بدونه لا يمكن تفسير لماذا لا يستطيع النظام في مجموعه تحقيق التشغيل الكامل لكل القوى المتاحة بصياغة أخرى لماذا يستحيل أداء النظام دون عدد كبير من العاطلين عن العمل .

3 – يبني كينز تحليله وكأن الاقتصاد الرأسمالي يسوده التنافس في وقت يسيطر فيه الاحتكار على النشاط الاقتصادي في مجموعه ( خاصة النشاط المالي ) ، يفترض كينز أن الزيادة في الطلب النقدي تدفع المشروعات إلى زيادة الإنتاج جريا وراء الربح وبالتالي زيادة العمالة ، وهذا في حالة تنافس المشروعات أما في وجود الاحتكار فقد تؤدي الزيادة في الطلب النقدي على السلع إلى رفع المحتكر لسعر السلعة التي يبيعها دون أن يزيد من الإنتاج ( على الأقل بنفس معدل زيادة الطلب على سلعته ) . وفي هذه الحالة يزيد ربح المحتكر دون أن يزيد الإنتاج ودون زيادة في العمالة ، أضف إلى ذلك أن بقاء الأجور النقدية على حالها مع ارتفاع الأسعار ( أو لا تزيد بنفس معدل زيادة الأسعار )  تؤدي إلى انخفاض الأجور الحقيقية وزيادة نصيب الربح ، ويكاد ذلك هو المظهر العام في ظل جو تسود فيه الاحتكارات .

4- يفترض كينز أن الأثمان والأجور تكون ثابتة في المرحلة التي يتوصل فيها إلى محددات مستوى النشاط الاقتصادي وأوضاع توازنه المختلفة ، هذا الافتراض يتجاهل ضمنيا الطبيعة الاحتكارية للهيكل الاقتصادي ، ومن ثم الطبيعة التضخمية لآداء الاقتصاد الرأسمالي في المدى الطويل ابتداء من بداية القرن العشرين ، كما أن أهداف التحليل الاقتصادي النقدي هو بيان الكيفية التي يتحدد بها المستوى العام للأسعار فكيف نصل الى هذا التحديد إذا افترض كينز مسبقا أن الأسعار بقيت ثابت

 

(Visited 16 times, 1 visits today)